أحمد بن علي القلقشندي
419
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
جهة « قوص » من الوجه القبليّ وما يتّصل بذلك من أسوان وما يليها من بلاد النّوبة ، وعيذاب وما يليها من سواكن ، وجهة الإسكندريّة من الوجه البحريّ ، وجهة دمياط من الوجه البحريّ أيضا ، وما يتفرّع عنها من جهة غزّة من البلاد الشامية . فأما مراكز قوص وما يليها : فمن مركز قلعة الجبل المحروسة ، ومنها إلى مدينة الجيزة . وهي قاعدة الأعمال الجيزيّة ، وقد تقدّم الكلام عليها في الكلام على بلاد المملكة في المقالة الثانية . ثم منها إلى زاوية أمّ حسين ، وهي قرية من عمل الجيزة . قال في « التعريف » : والمركز الآن بمنية القائد وهي على القرب من زاوية أمّ حسين المذكورة ؛ ثم منها إلى « ونا » وهي بلدة من عمل البهنسى ؛ ثم منها إلى دهروط وهي بلدة من عمل البهنسى أيضا ؛ ثم منها إلى أقلوسنا ( 1 ) ، وهي بلدة من عمل الأشمونين ؛ ثم منها إلى منية بني خصيب ، وهي مدينة من عمل الأشمونين ، وقد تقدّم الكلام عليها في المقالة الثانية ؛ ثم منها إلى مدينة الأشمونين ، وهي قاعدة بلادها ، وقد تقدّم الكلام عليها في المقالة الثانية ؛ ثم منها إلى ذروة سربام ( 2 ) وهي بلدة من عمل الأشمونين على فم الخليج اليوسفيّ الواصل من النّيل إلى الفيّوم ، وتعرف بذروة الشريف ، إضافة إلى الشّريف ناصر الدّين محمد بن تغلب الذي كان عصى بها في زمن الظَّاهر بيبرس ، وسمت نفسه إلى الملك حتّى كاده الظَّاهر وقبض عليه وشنقه بالإسكندرية ، وبها دياره وقصوره والجامع الذي أنشأه بها إلى الآن ؛ ثم منها إلى مدينة منفلوط ، وهي قاعدة الأعمال المنفلوطيّة التي هي أجلّ خاصّ السّلطان ؛ ثم منها إلى مدينة أسيوط ، وهي قاعدة الأعمال الأسيوطيّة ، ومقرّ نائب الوجه القبليّ الآن ، وقد تقدّم ذكرها في المقالة الثانية ؛ ثم منها إلى طما ، وهي قرية من عمل أسيوط المقدّمة الذّكر
--> ( 1 ) في معجم البلدان لياقوت وفي الانتصار لابن دقماق : « قلوسنا » . ( 2 ) في الانتصار : « دروة سرمام » ( بالدال المهملة ، وميم بدل الباء ) . قال : وتعرف بدروة الشريف .